المحقق البحراني
149
الحدائق الناضرة
والكلام في هذا الكتاب في أركان الطلاق وأقسامه ولواحقه ، فهنا مقاصد ثلاثة : أحدها البلوغ أحدها البلوغ والكلام فيه يقع في موضعين : الأول : لا خلاف بين الأصحاب في عدم صحة طلاق من لم يبلغ عشرا وإن كان مميزا ، كما لا خلاف في صحة طلاق من كان بالغا ، وإنما الخلاف فيمن بلغ عشرا وهو مميز ، فذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة وغيرهم إلى صحة طلاقه ، وذهب ابن إدريس إلى العدم وهو المشهور بين المتأخرين ، قال علي بن بابويه في رسالته : والغلام إذا طلق للسنة فطلاقه جائز ، وظاهره عدم التقييد بالعشر ولا بالتمييز . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين " . وما رواه في الكافي والفقيه ( 2 ) عن سماعة في الموثق " قال : سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته ، قال : إذا هو طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز " . وما رواه في الكافي ( 3 ) في الموثق عن ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 124 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 324 ب 32 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 124 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 325 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 76 ح 174 ، الوسائل ج 15 ص 325 ب 32 ح 7 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 124 ح 4 وفيه " لا يجوز " التهذيب ج 8 ص 76 ح 176 ، الوسائل ج 15 ص 325 ب 32 ح 5 .